الراغب الأصفهاني

730

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

قال الشاعر : ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدلّ عليها صوتها حيّة البحر وقيل في الخرافيات إن الضفدع كان ذا ذنب فسلبه لما راهن على الصبر عن الماء . وفي قرآن مسيلمة لعنه اللّه : يا ضفدع كم تنقّين نصفك في الماء ونصفك في الطين . لا الماء تكدرين ولا الشراب تمنعين . ونهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قتله . قال الخوارزمي : أرّقني والديك لم ينطق * صوت غريق نصفه لم يغرق وجاحظ العين ولما يخنق * بلحظ مخنوق ولفظ أشرق وفيه : كعقد الناكح حين ينزل التّمساح لا يكون إلا في نيل مصر ، ويأكل الإنسان . وقيل : إن بطنه كقباء « 1 » مفروج وكل شيء يأكل بالمضغ دون الابتلاع فإنه يحرك فكّه الأسفل إلا التمساح فإنه يحرك الأعلى . التنّين ينكره أكثر الناس إلا بعض الشاميين يزعم أنه إعصار فيه نار يخرج من بخار الأرض فلا يمرّ على شيء إلا أحرقه . ( 7 ) وممّا جاء في أحوال الحيوانات وطبائعها المتزاوجة من الحيوانات ليس التزاوج إلا في ذي رجلين دون ذوات الأربع ، وذلك في الإنسان والحمام وأجناسها . وأما الدجاج والحجل فإنها تمكن كل ذكر من نفسها . البائضة والوالدة كل ما لا أذن ظاهرة لجنسه فإنه يبيض وما له أذن ظاهرة فإنه يلد ولا يبيض . وما يبيض على ثلاثة أضرب : هوائي ومائي وأرضي . فالطائر منها ما يبيض في السقوف والأجذاع كالخطاطيف ، ومنها ما يبيض على شعف الجبال ، حيث لا يوصل إليه كالرخم

--> ( 1 ) القباء : ثوب يلبس فوق الثياب .